المقريزي

204

إمتاع الأسماع

ثلاثين صاعا لتزويرك ( 1 ) عليه . قال الحاكم : صحيح الإسناد ( 2 ) . وخرجه الفسوي من حديث الأعمش عن ثمامة بن عقبة عن زيد بن أرقم قال : كان رجل من الأنصار يدخل على النبي صلى الله عليه وسلم ، فدنا منه وإنه عقد له عقدا وألقاه في بئر ، ففزع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتاه ملكان يعودانه فأخبراه أن فلانا عقد له عقدا وهي في بئر فلان ، وقد اصفر الماء من شدة عقده ، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم فاستخرج العقد فوجد الماء قد اصفر ، فحل العقد ونام النبي عليه السلام ، ولقد رأيت الرجل بعد ذلك يدخل على النبي صلى الله عليه وسلم ، فما رايته في وجه النبي عليه السلام حتى مات . ولأبي بكر بن أبي شيبة من حديث عباد بن العوام ، عن النعمان بن ثابت عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أنس قال : ما أخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ركبتيه بين يدي جليس قط ، ولا ناول يده أحدا قط فتركها حتى يكون هو يدعها ، وما جلس إلى رسول الله أحد قط فقام حتى يقوم ، وما وجدت شيئا قط أطيب ريحا من رسول الله صلى الله عليه وسلم . وخرج الفسوي من حديث عمران بن زيد الملائي قال : حدثني زيد العمي عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صافح أو صافحه الرجل . لا ينزع ، وإن استقبله بوجهه لا يعرضه عنه حتى يكون الرجل ينصرف ، ولم ير مقدما ركبتيه بين يدي جليس له . وخرج أبو داود من حديث مبارك بن فضالة ( 3 ) عن ثابت عن أنس قال : ما رأيت رجلا التقم أذن النبي صلى الله عليه وسلم فينحي رأسه حتى يكون الرجل هو الذي ينحي رأسه ، وما رأيت رسول الله أخذ بيده رجل ( 4 ) فترك يده حتى يكون الرجل هو الذي يدع يده ( 5 ) . وفي الأدب المفرد للبخاري من حديث عبد الوارث ، حدثنا عتبة بن عبد الملك ، .

--> ( 1 ) في ( خ ) ( لتدورك ) . ( 2 ) وقال الذهبي في ( التلخيص ) : ( قلت : مرسل ) راجع المستدرك للحاكم ج 2 ص 32 كتاب البيوع . ( 3 ) هو ابن فضالة ، أبو فضالة القرشي العدوي ، مولاهم البصري ، قال عفان بن مسلم ، ثقة . وضعفه الإمام أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والنسائي وغيرهم . ( 4 ) في ( أبي داود ) : ( وما رأيت رجلا أخذ بيده فترك يده ) . ( 5 ) ( سنن أبي داود ) ج 5 ص 146 حديث رقم 4794 ، كتاب الأدب